الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
191
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مقارنة ] : في الفرق بين خاطر الحق وخاطر الملك يقول الشيخ علي الخواص : « خاطر الحق لا يكون فيه أمر ولا نهي ، لأن الله تعالى قد فرغ من الأوامر والنواهي على لسان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم . فكل خاطر وجدت فيه أمرا ونهيا : فهو خاطر الملك بخلاف خاطر الحق ، فإنه لا يعطيك إلا المعارف الإلهية ، ولا يكشف لك إلا عن الأمور المغنية بما جهلته من الكتاب والسنة ، ويكون سمعك وبصرك ، كما ورد فيمن أحبه الخلق » « 1 » . الخاطر الرباني الشيخ أحمد بن عطاء الله السكندري يقول : « الخاطر الرباني : وهو أول الخواطر . . . وهو مقر الخواطر ، وهو لا يخطئ أبداً . وقد يعرف : بالقوة ، والتسلط ، وعدم الاندفاع بالدفع » « 2 » . الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « الخاطر الرباني : وهو ومصيب أبداً ، وبه تكون الفراسة للمؤمن الكامل ، والمكاشفة عند السالك الصادق » « 3 » . [ مسألة ] : في موارد الخاطر الرباني يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « [ الخاطر الرباني ] ويرد بثلاث : فإذا ورد بالجلال ، يمحق ويفنى . وإذا ورد بالجمال ، يثبت ويبقى . وإذا ورد بالكمال ، يصلح ويهدي » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الجواهر والدرر ص 290 . ( 2 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري - مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح ص 55 54 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 90 89 . ( 4 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 90 89 .